الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

196

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

اذن هو قال : ثم ضمني اليه واقعدنى في مجلسه وما نطق حتى قمت فضحك أبو عبد اللّه عليه السّلام ثم قال : يا هشام من علمك هذا قال قلت : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جرى على لساني فقال : يا هشام هذا واللّه مكتوب في صحف إبراهيم وموسى ، حدثني محمد بن مسعود قال حدثني علي بن محمد عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي إسحاق عن علي بن معبد عن هشام بن الحكم ، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام بمنى عن خمسمائة حرف من الكلام فأقبلت أقول يقولون كذا قال فيقول لي قل كذا ، فقلت : هذا الحلال والحرام والقرآن اعلم انك صاحبه واعلم الناس به فهذا الكلام من اين ؟ فقال يحتجّ اللّه على خلقه بحجة لا تكون عنده كلما الا يحتاجون اليه ؟ . وعنه محمد بن سعيد بن مزيد الكشي ومحمد بن أبي عوف البخاري ، قالا حدثنا أبو على المحمودي قال حدثني أبى عن يونس ان هشام بن الحكم كان يقول : اللهم ما عملت واعمل من خير مفترض وغير مفترض فجميعه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأهل بيته الصادقين صلوات اللّه عليه وعليهم حسب منازلهم عندك فتقبل ذلك كله منى وعنهم ، وأعطني من جزيل جزاك به حسب ما أنت عليه . علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، قال حدثني أبو زكريا يحيى بن بكر قال قال النظام لهشام بن الحكم ان أهل الجنة لا يبقون في الجنة بقاء الأبد فيكون بقاؤهم كبقاء اللّه ومحال ان ان يبقون كذلك ، فقال هشام ان أهل الجنة يبقون بمبق لهم واللّه يبقى وليس هو كذلك ، فقال : محال ان يبقوا للأبد قال فقال ما يصيرون قال يدركهم الخمود قال : فبلغك ان في الجنة ما تشتهى الأنفس قال : نعم قال فان اشتهوا وسألوا ربهم بقاء الأبد قال إن اللّه لا يلهمهم ذلك ، قال فلوان رجلا من أهل الجنة نظر إلى ثمرة على شجرة فمديده ليأخذها فتدلت اليه الشجرة والثمار ، ثم جاءت منه لفتة ( كذا في أصل النسخة ) أخرى فنظر إلى ثمرة أخرى أحسن منها ، فمديده اليسرى ليأخذها فأدركه الخمود ويداه متعلقة بشجرتين فارتفعت الأشجار ، وبقي هو مصلوبا ، فبلغك ان في الجنة مصلوبا ؟ قال : هذا محال قال فالذي اتيت به امحل منه ان يكون قوم قد خلقوا وعاشوا وادخلوا الجنان يموتهم فيها يا جاهل .